أفادت العلاقات العامة لمكتب سماحة آية الله الأراكي أن سعادة الدكتور سوغندي، المدير العام المحترم للثقافة والإرشاد الإسلامي في محافظة قم، والوفد المرافق له، قد حضروا قبل ظهر اليوم الرابع والعشرين من شهر آذر إلى مكتب آية الله الأراكي، والتقوا بسماحته وتباحثوا معه.
قم يجب أن تكون في طليعة إنتاج الثقافة وصناعة الوعي الثقافي
طالب آية الله الأراكي بدورٍ أكثر فاعلية لمدينة قم في مجال إنتاج الثقافة وصناعة الوعي الثقافي على المستوى الوطني.
وأضاف سماحته، خلال لقائه بالمدير العام للثقافة والإرشاد الإسلامي في محافظة قم، أن مدينة قم، بالنظر إلى طاقاتها وإمكاناتها العظيمة، جديرة باهتمامٍ أكبر من قبل المسؤولين، مؤكداً على ضرورة إجراء دراسةٍ جادة لتشخيص التحديات والآفات في هذا المجال.
وتابع قائلاً: إن مفكرينا في ميدان الثقافة وفقه الثقافة والفن لديهم الكثير مما يمكن طرحه، وينبغي عرض هذه القضايا وشرحها بشكلٍ منهجي ومنظم.
كما أشار إلى ضرورة الالتفات إلى فقه الجزئيات وفقه الكليات، موضحاً أن الفقه الفردي يختلف عن فقه إدارة المجتمع، وأن هذا التفريق يحتاج إلى اهتمامٍ أكبر من قبل المفكرين والباحثين.
ودعا آية الله الأراكي مسؤولي الإرشاد في قم إلى فتح آفاق أوسع للبحوث في مجال فقه الثقافة وإنتاج المعرفة في هذا الميدان، بما يسهم في تسريع تبيين هذه الموضوعات على المستوى الوطني.
وأكد سماحته أن إدارة الإرشاد في قم ينبغي أن تكون رائدة في مجال صناعة الثقافة وإنتاجها، مشدداً على ضرورة التخطيط بطريقة تجعل جميع إدارات الإرشاد في البلاد تستفيد وتتغذى من النتاجات الثقافية لمدينة قم.
وأضاف أن من القضايا الاجتماعية المهمة في كل عصر، إيجاد الحافز لدى الناس للإقبال على الدين والاهتمام بمفاهيم كالترويح المشروع، مبيناً أن توضيح هذه المفاهيم وتهيئة الأرضية لها يمكن أن يكون من أولويات برامج إدارة الإرشاد في قم.
وفي الختام، عرّف آية الله الأراكي «مجمع الفكر الإسلامي» بأنه أقدم مركز بحثي في قم بعد الثورة الإسلامية، مشيراً إلى أن هذا المركز أنجز بحوثاً وموسوعاتٍ مهمة، من بينها برامج رصينة لمعالجة بعض المشكلات كقضايا المال والعملات أو إصلاح النظام المصرفي، معرباً عن أمله في أن يتم التخطيط لنشر هذه البحوث وبيانها على المستوى الوطني.