مراسم إحياء يوم الأم في مدرسة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام

٢٠٢٥١/٢٠٢٥٥/٢٠٢٥٧ اخبار ونشاطات 138 زيارة
مراسم إحياء يوم الأم في مدرسة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام

الشيعة لن تتراجع عن بيان الحقيقة والمقاومة من أجل استيفاء الحق

أكد آية الله الأراكي أن الشيعة، رغم كل ما تعرّضت له من ظلم واضطهاد وأنواع الحصار والعقوبات، لن تتراجع أبداً عن بيان الحق والحقيقة، ولن تتخلى عن المقاومة من أجل استيفاء الحقوق.

وأفاد مكتب العلاقات العامة لمكتب آية الله الأراكي أن سماحته، خلال كلمته في مراسم إحياء يوم الأم في مدرسة السيدة فاطمة الزهراء سلامُ الله عليها، أشار إلى أن السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها تمثّل حلقة الوصل بين النبوة والإمامة، موضحاً أنه يمكن تقسيم الإنسان إلى ثلاثة أنواع: الإنسان الفرد، والإنسان الأُسَري أو «البيت»، والإنسان الاجتماعي، وهو ما يبيّن مفهوم «البيت» في المعارف الإسلامية.

وأضاف أن تكوين «البيت» من خلال عقد النكاح والزواج يؤدي عملياً إلى تحوّل شخصين إلى وحدة إنسانية واحدة، ويواصل الأبناء بدورهم استمرار هذه الوحدة الإنسانية.

وأشار سماحته، من خلال استعراض بعض الروايات التي ورد فيها تعبير «مِن» ـ مثل رواية «فاطمة بضعةٌ منّي» ـ إلى أن كلمة «مِن» هنا لا تُستخدم بالمعنى النسبي، بل لتوضيح مفهوم الإنسانِ البيتي والإنسانِ الاجتماعي، وهو أوسع وأسمى من مفهوم الإنسان الفرد.

وأوضح آية الله الأراكي أن تعابير من قبيل «سِلمٌ لِمَن سالمكم وحربٌ لِمَن حاربكم» الواردة في النصوص الدينية تمثّل دلالة أخرى على وجود الإنسان الاجتماعي المرتبط برباط الولاية.

وأكد أن ما تعرّضت له السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها من ظلم واضطهاد هو من الحقائق التاريخية الثابتة، مشدداً على ضرورة أن لا يتهاون الشيعة في تناول هذه الحقائق وبيانها وتوضيحها.

وأضاف أن أنواع الحصار والعقوبات، بما فيها الاقتصادية والسياسية، فُرضت على الشيعة عبر التاريخ، لكنها لم ولن تمنعهم من بيان الحق والحقيقة أو من المقاومة في سبيل استيفاء الحقوق.

كما أشار إلى أن صمود أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام عبر التاريخ هو الذي جعلهم محلّ محبة الله تعالى.

وبيّن أن محبتنا لهذا البيت تعني الفناء فيهم، وهو ما يجعلنا نلتحق بوجودهم الجمعي، ونسأل الله أن نكون من أفراد هذا البيت المبارك.

وأضاف أن محبتنا لشخصيات مثل قائد الثورة الإسلامية أو الشهيد قاسم سليماني تنبع من إدراكنا لهم كجزء من مسار الحق، وامتداداً للوجود الاجتماعي لأهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام.

وفي ختام كلمته، شدد آية الله الأراكي على أن من واجبات الحوزات العلمية والمدارس الدينية العمل على نشر التجلي الجماعي لأئمة الهدى عليهم السلام، وتحويل الإنسان الفردي والبيتي إلى إنسان اجتماعي يتمحور حول الولاية.