المساجدُ هي مَحلُّ تجديدِ ميثاقِ الناسِ مع الحاكميّةِ الإلهيّة

٢٠٢٥١/٢٠٢٥٥/٢٠٢٥٧ اخبار ونشاطات 147 زيارة
المساجدُ هي مَحلُّ تجديدِ ميثاقِ الناسِ مع الحاكميّةِ الإلهيّة

في الثالث عشر من شهر آذر، قام جمعٌ من الكوادر المركزيّة والمحليّة لقرارگاه المساجد التابع لمؤسّسة البركة بزيارة مكتب آية الله الأراكي، والتقوا بسماحته، وبعد تقديم تقريرٍ مختصرٍ عن النشاطات المنجزة، استفادوا من توجيهات الأستاذ وبياناته.

وأكّد آية الله الأراكي، مصرّحًا بأنّ المساجد هي محلّ تجديد ميثاق الناس مع الحاكميّة الإلهيّة، قائلاً: إنّنا في كلّ يومٍ وليلة نجتمع في مسجد الحيّ خمس مرّات لنجدّد ميثاق الطاعة الإلهيّة.

وبحسب تقرير إعلام مكتب آية الله الأراكي، فقد صرّح سماحته في لقائه مع طلّاب الجهاد في مشروع المسجد التابع للهيئة التنفيذيّة لمكتب الإمام الخميني (قده)، مشيرًا إلى أهميّة مكانة المسجد في الدين الإسلامي الحنيف، قائلاً: المسجد هو مركز الحاكميّة الإلهيّة على وجه الأرض وهو بيت الله.

وأشار سماحته إلى الآية المباركة: «وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَة»، مضيفًا: إنّ بعضهم يعرّفون الله بوصفه خالقًا معطّلًا عن العمل، بينما الإله الذي يعرّفه الإسلام ويقدّمه القرآن، يُعرض بتعابير مثل «قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ»، ونعرفه بأنّ «لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ».

وصرّح بأنّ المسجد هو بيت الحاكم لا بيت خالقٍ متقاعد، وقال: في النظرة الإسلاميّة، الإمامُ الجماعة هو ممثّلُ الله في المسجد.

وتطرّق آية الله الأراكي إلى مقام الإمامة وولاية الأمر في الإسلام، مضيفًا: إنّ أعلى مرتبة لوليّ الأمر والإمام المعصوم (عليهم السلام) هي المرتبة السياسيّة وامتلاك سلطة إصدار الأوامر.

كما عرّف علم الفقه بأنّه علم حكم الحاكم، وقال: لا شكّ في وجوب تعلّم حكم الله وتعليمه للناس.

وذكر سماحته أنّ مركز القيادة الإلهيّة هو بيت الله الحرام، وقال: إنّ مسجد النبيّ هو مركز حاكميّة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، ومسجد الكوفة مركز حاكميّة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومسجد الأقصى مركز حاكميّة الإمام المهدي (عج).

وأضاف: إنّ لكلّ مدينة مسجدًا جامعًا يجب أن يُعرف بوصفه مركز حاكميّة المدينة ومحلّ إقامة صلاة الجمعة.

وأشار آية الله الأراكي إلى أنّ مساجد الأحياء هي محلّ اجتماع الناس خمس مرّات في اليوم والليلة، مذكّرًا: خلاصة فلسفة المسجد أنّ المساجد محلّ تربية الناس تحت قيادة إمام الجماعة، ولذلك يجب أن نبيّن للناس أنّ حضورنا المسجد إنّما هو لنجدّد ميثاق الطاعة لله تعالى.