أكّد آيةُ اللهِ الأراكي، مُشيراً إلى مخطّطاتِ استكبارِ الولاياتِ المتحدة وإسرائيل للهيمنة على منطقة أمريكا اللاتينية، أنَّ منظماتٍ مثل “بريكس” يمكن أن تُسهم في منع تحقيق هذه الأهداف الخبيثة.
وبحسب تقرير مكتب العلاقات العامة لآية الله الأراكي، فقد أوضح سماحته في لقاء جمعٍ من الباحثين ووسائل الإعلام في البرازيل، مستذكراً تاريخ العهد البهلوي ونضال الإمام الخميني (قده) ضد الاستكبار، أنَّه بعد انتصار الثورة الإسلامية المجيدة، مارس الاستكبار العالمي، ولا سيما أمريكا، شتّى أنواع العداء والمؤامرات ضد النظام الإسلامي، إلا أنه لم ينجح وتكبّد الهزيمة.
وأضاف: منذ أكثر من أربعين عاماً نواجه العقوبات الاقتصادية والسياسية وكذلك الهجوم الثقافي من قِبَل العدو، لكن إيران الإسلامية لم تتغلب على العدو فحسب، بل أصبحت إحدى القوى الإقليمية والعالمية.
ثم أشار آية الله الأراكي إلى الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً وإلى اعتداء إسرائيل على إيران بتنسيق مع أمريكا وحلفائها، قائلاً: إنّ وضع الكيان الصهيوني في هذه المنطقة جاء بهدف بسط النفوذ والسيطرة، وما يزال هذا الهدف يُلاحَق من قِبَل الاستكبار.
وتابع: إنّ الاستكبار العالمي يطمع أيضاً في منطقة أمريكا اللاتينية والسيطرة عليها، وقد وضع برامج وخططاً لتحقيق هذا الهدف المشؤوم ويعمل على تنفيذه.
ولفت سماحته إلى مخطّطات الصهاينة للهيمنة على دول مثل البرازيل وغيرها من دول أمريكا الجنوبية، مشدداً على أن إسرائيل — التي لا تمتلك حتى سيادة مستقرة — تسعى للتدخل في شؤون الدول الأخرى لتحقيق مصالحها، وهذا أمرٌ غير مقبول إطلاقاً.
وفي ردّه على أسئلة بعض الحاضرين حول مؤشرات هيمنة الاستكبار العالمي على منطقة أمريكا اللاتينية، قال: إنّ الاستكبار بطبيعته لا يتحمّل استقلال الدول الأخرى، ويبذل كل جهده ليستغلّ موارد الشعوب إلى أقصى حد. ومع ذلك، نرى اليوم دولاً مثل فنزويلا في أمريكا اللاتينية ترفع راية الاستقلال والمصالح الوطنية وترفض الهيمنة.
وأوضح أنه يمكن للمنظمات الدولية بين الدول، مثل مجموعة بريكس التي تُعدّ البرازيل عضواً فيها، أن تقف بوجه خطر توسّع هيمنة الاستكبار، ولله الحمد فإن هذا التوجّه في تزايد.
كما أكّد سماحته: بحمد الله، فإن إيران الإسلامية اليوم تحمل راية الدفاع عن فلسطين ومواجهة أمريكا وإسرائيل، وتفخر بالوقوف إلى جانب المظلومين ومواجهة الظالمين. وينبغي لدول المنطقة، مثل السعودية والإمارات، أن تعلم أننا لا نعتبرها أعداء لنا، ونأمل أن لا تبقى هذه الدول غير مبالية بمؤامرات الاستكبار ضد الإسلام والدول الإسلامية.