أكد آية الله الأراكي أن الالتزام بالحجاب ومكافحة الفساد الأخلاقي من السبل الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، مشيراً إلى أن الفساد الأخلاقي يمهّد الطريق أيضاً للفساد المالي.
جاء ذلك في كلمته أمام جمعٍ من عناصر التعبئة وطلبة العلوم الدينية في مسجد جامع صفا بطهران، حيث استشهد بالآية الكريمة:
«إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا».
وقال: إن الإرادة الإلهية اقتضت أن يكون بيت رسول الله وأهل بيته (صلى الله عليه وآله) بيت النور والحكمة.
وأضاف: علينا أن نفكّر وندرك أن المدرسة والسوق والمجتمع بأسره يجب أن يكون محمدياً وعلوياً وفاطمياً.
وبيّن مكانة شخصية عظيمة كحضرة أبي الفضل العباس (عليه السلام)، قائلاً: إن تربية عليٍّ (عليه السلام) أنشأت عبداً صالحاً لله تعالى أضاء بنوره العالم نوراً لم يُرَ مثله.
ثمّ تناول سماحته تحليل مستقبل المجتمع الإسلامي من خلال خطب السيدة الزهراء (سلام الله عليها)، مضيفاً: إن حكم المستبدين من بني أمية وبني العباس كان نتيجة الابتعاد عن حاكمية المعصومين (عليهم السلام)، وما زال هذا النهج مستمراً على يد الطغاة أمثال ترامب.
وأوضح أن الهجمات والإهانات الموجّهة ضد العلماء والحوزات العلمية سببها أن العلماء يدافعون عن الحق ولا يفكّرون بأنفسهم فقط، بل يحملون همّ الآخرين استناداً إلى الحياة الطيبة التي دعا إليها المعصومون (عليهم السلام).
وأشار إلى أن الدعوة للالتزام بالحجاب إنما هي من أجل بناء مجتمع طاهر قائم على معارف أهل البيت (عليهم السلام)، لكي لا يكون هناك مجال للمفسدين أمثال ترامب ونتنياهو.
وشدّد على أن دور النساء في بناء المجتمع الطاهر دور فريد لا نظير له، لأن جميع البشر ينشؤون في أحضان الأمهات.
كما دعا إلى الاهتمام بمراحل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مؤكداً أن من أهم سبل تحقيق العدالة الاجتماعية هو منع انتشار الفساد، وخصوصاً الفساد الأخلاقي والمالي، إذ لا يمكن لمجتمعٍ ملوّث أخلاقياً أن يسلم من الفساد المالي.
وفي ختام كلمته، دعا طلاب الحوزة إلى تعلّم الحكم المحمدية والعلوية والفاطمية، والعمل على بيانها وتطبيقها لتكون أساساً في ترسيخ الفضائل الأخلاقية وتنمية الشخصيات الإلهية في المجتمع.