الفقهُ، أسمى العلوم الدنيويّة والميدانيّة النافعة لِلبشريّة جمعاء
وصفَ آيةُ الله الإراكي الفقهَ بأنّه أسمى علمٍ في الدنيا، وبيّن أنّ هذا ليس لِما يمتاز به الفقهُ وعلومُ آلِ الله من سموٍّ معنوي فحسب، بل لأنّ الفقهَ اليوم هو أرقى علمٍ دنيويٍّ وميدانيٍّ يخدمُ الإنسانيّة جمعاء.
وبحسب تقرير مكتب العلاقات العامة لمكتب آية الله الإراكي، فقد ألقى سماحته كلمةً في مراسم توديع السيدة أسدپور من إدارة مدرسة السيدة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها) (شهيد حسن حاج غفاري)، وتعيين السيدة مهتدي مديرةً جديدة للمدرسة، حيث عبّر عن تقديره لجهود السيدة أسدپور، متمنّيًا التوفيق للمديرة الجديدة، ومؤكّدًا أنّ من أهمّ واجبات الجميع إقامة الدين، وأنّ التعليم والتعلّم مقدّمة لإقامة هذا الدين في طريق حاكميّته.
وأشار إلى بعض آيات سورة الشورى، مضيفًا: إنّ العدلَ في منطق ديننا هو بعينه حُكمُ الله.
واستشهد بالآية الكريمة: «قُل إنّ صلاتي ونُسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربّ العالمين»، مبيّنًا أنّ التوحيد والإسلام والعدل في لسان القرآن الكريم معناها واحد، وهو معنى الصراط المستقيم.
وأضاف سماحته: نحن في الحوزة العلميّة نسعى لتعلّم هذا التوحيد والإسلام والعدل، وتعليمه للآخرين، والعمل على إقامته حتّى يتحقّق في المجتمع عمليًّا وواقعيًّا.
وأكّد: إنّ كلَّ كمالٍ في ظلّ العدل هو كمالٌ حقيقي، أمّا في غير بيئة العدل، فإنّ كلَّ أمرٍ يبدو حسنًا –كالعلم والمعرفة– لا يُعدّ كمالًا.
كما قال آية الله الإراكي: إنّ الإسلامَ منظومةٌ متكاملةٌ من العقائد والأخلاق والأحكام، وفي هذه المنظومة تُعدّ العقائدُ الأساسَ والبنيةَ التحتيةَ للأحكام والفقه.
ثمّ أشار سماحته إلى أنّ العلم الغربيّ اليوم صار وبالًا على الإنسانيّة، لأنّه تحوّل إلى أداةٍ لإبادة الملايين من البشر، ومن مظاهر ذلك ما يجري من مجازر في غزّة، وكذا الكوارث التي خلّفتها القنابل النوويّة في هيروشيما وناكازاكي.
وختم آية الله الإراكي بالقول: إنّ فقه الإسلام هو أسمى العلوم، وسموّه هذا سموٌّ ميدانيٌّ ودنيويٌّ نافعٌ للبشريّة جمعاء، وليس مجرّد سموٍّ معنويّ.