بحسب تقرير دائرة العلاقات العامة في مكتب سماحة آية الله الأراكي؛ عُقد اليوم الخميس 4 دي 1404هـ ش (الموافق 25 ديسمبر 2025م تقريبًا) الاجتماع السنوي لأساتذة الحوزة العلمية في قم، تحت عنوان:
«الدفاع المقدس لمدة 12 يومًا؛ الترتيب الحربي الجديد للعدو، وآفاق المستقبل»
وذلك في قاعة المؤتمرات بمدرسة الإمام موسى الكاظم (عليه السلام).
الحوزات العلمية لا تتسامح مع تقصير بعض المسؤولين
وصف آية الله الأراكي الحوزات العلمية بأنها ناصحة ومخلصة لمسؤولي البلاد، مؤكدًا: مع هذا الإخلاص والدعاء لهم بالتوفيق، فإننا لا نتحمل تساهل بعض المسؤولين، ولدينا انتقادات واضحة تجاه هذه المسامحات.
وفي تقرير آخر لدائرة العلاقات العامة لمكتب آية الله الأراكي، أوضح سماحته في كلمته خلال الاجتماع السنوي لتجمع الأساتذة، أن الحروب العسكرية اليوم قد أفسحت المجال لـ«جهاد الأوامر والتعليمات»، مضيفًا: إن جميع حالات الاضطراب في عالم اليوم سببها تمرد الإنسان على الأمر الإلهي.
وأشار إلى الآية المباركة: ﴿لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾، وقال: إن الأعداء يفرضون علينا اليوم حربًا ناعمة شاملة، هدفها إبعادنا عن طاعة الأمر الإلهي ودفعنا إلى طاعة الشيطان وغير الله.
وأكد آية الله الأراكي أن الفقه الإسلامي هو بيان الأمر الإلهي في جميع مجالات الحياة، وأن تبيين ذلك يقع على عاتق المفكرين والحوزات العلمية والجامعات، داعيًا إلى عقد جلسات توضيحية متخصصة في هذا المجال، ومشددًا على أن للحوزات والجامعات مسؤولية جسيمة في هذا الشأن.
وضرب مثالًا في المجال الاقتصادي، قائلًا: منذ سنوات، يعمل الغرب عبر فرض النقود الاعتبارية على الشعوب، على فرض ثقافته واقتصاده ونهب ثرواتهم، في حين أن الفقه والاقتصاد الإسلامي يؤمنان بالنقود الحقيقية ويعترفان بوظيفتها وأهميتها.
وتساءل سماحته: لماذا لا يسمح البعض ببيان هذه القضايا وترويجها؟ ولماذا لا يُسمح بطرح فقه النظام الاقتصادي الإسلامي في الأوساط العلمية والبحثية، بل وحتى إخضاعه للدراسة والنقد؟
وأكد آية الله الأراكي أننا لا نشك في أن هذه القضايا قادرة على حل جزء من مشكلاتنا، ومع حرصنا وإخلاصنا للحكومة ومجلس الشورى والسلطة القضائية، فإننا لن نقبل المسامحات التي نشهدها اليوم من قبل بعض المسؤولين.
وختم بالقول: إن تجمع الأساتذة وعلماء الحوزة فرصة ثمينة، فالحوزات العلمية بحر من الطاقات والقدرات، وينبغي على المسؤولين الاستفادة منها.